الطلاق الرجعي في الإمارات

ما هو الطلاق الرجعي في الإمارات؟ الإجابة الكاملة

نظم المرسوم الاتحادي رقم (41) لسنة 2024 بشأن الأحوال الشخصية أحكام الطلاق والرجعة بشكل أكثر تفصيلاً، بهدف تحقيق التوازن بين حق الزوج في الرجعة وحماية حقوق الزوجة، إضافة إلى تشجيع استقرار الأسرة وإتاحة فرصة للمصالحة قبل انتهاء العلاقة الزوجية بشكل نهائي.

في هذا الدليل نستعرض لك أهم التفاصيل حول الطلاق الرجعي في الإمارات، وإجراءات الرجعة القانونية، وكيفية توثيقها، إضافة إلى توضيح الفرق بين الطلاق الرجعي والبائن وفق القانون الإماراتي الجديد.

هل لديك استشارة قانونية حول الطلاق الرجعي، انقر على زر الواتساب أدناه لطلب الربط مع محامي مختص بالطلاق.

ما هو الطلاق الرجعي في الإمارات؟

الطلاق الرجعي هو نوع من أنواع الطلاق يتم فيه انحلال رابطة الزواج بلفظ الطلاق، والتزام الزوجة في عدتها، إلا أنه يمكن للزوج أن يعيد زوجته إلى عصمته دون الحاجة إلى عقد جديد، خلال فترة العدة المحددة شرعاً.

بمعنى آخر، يتيح الطلاق الرجعي فرصة الإصلاح بين الزوجين قبل انقضاء مدة العدة، حيث يعود الزوجان إلى حكم الزواج كما كان في السابق. وهو الطلاق الأول أو الثاني.

هذا وتختلف مدة عدة الزوجة بالطلاق الرجعي، بحسب المواد 82 و84 من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي، وفق الآتي:

  • لا عدة للمطلقة قبل الدخول والخلوة الصحيحة.
  • تجب العدة على المطلقة بعد الدخول والخلوة الصحيحة، 3 أطهار لذوات الحيض، و3 أشهر لمن لا تحيض.
  • عدة الحامل تنتهي بوضع الحمل.

حيث بمجرد انتهاء العدة بالطلاق الرجعي، وعدم مراجعة الزوج لزوجته، يصبح الطلاق بائنًا، ويلزم للمراجعة عقد ومهر جديدين.

هذا ويجري توثيق الطلاق الرجعي أمام المحكمة المختصة، بغضون 15 يوم من تاريخ إيقاع الطلاق، مع عدم الإخلال بحق الزوجة برفع دعوى توثيق الطلاق. وهذا الإجراء ضروري ليكون حساب عدد الطلقات في المحكمة متوافقًا مع عدد الطلقات شرعًا.

شروط الطلاق الرجعي

لكي يعتبر الطلاق رجعيًا وفق القانون والشرع، يجب توفر الشروط التالية:

  • أن يكون الطلاق بدون بذل عوض مالي: حيث يشترط ألا يكون خلعًا أو بمقابل مادي تبذله الزوجة، لأن ذلك يكون طلاقًا بائنًا لا رجعيًا.
  • ألا يكون الطلاق مكملًا للثلاث طلقات: وهذا يكون بحالة الطلقة الأولى أو الطلقة الثانية. أما إذا وصل الطلاق للطلقة الثالثة، فيصبح بائنًا بينونة كبرى، ولا يمكن للزوج الرجعة فيه إلا بعد أن تتزوج المرأة من رجل غيره زواجًا صحيحًا ثم تتطلق منه.
  • أن يكون الزواج قد تم بشكل صحيح وحصل الدخول: الطلاق الرجعي لا يتم احتسابه إلا بحال كان عقد الزواج تام الأركان والشروط، وقد حصل الدخول فعليًا. أما في حالة الزواج غير الصحيح أو بحال عدم الدخول، يقع الطلاق بائنًا.
  • أن يقع الطلاق بلفظ صريح أو وفق قرار قضائي: حيث يجب أن يصدر الطلاق بصيغة صريحة، سواء شفويًا مع وجود شهود، أو بشكل كتابي، أو عن طريق المحكمة، لضمان قانونيته.
  • أن تتم الرجعة خلال فترة العدة: يمكن للزوج العودة لزوجته فقط إذا كانت ما تزال في فترة العدة، السالفة الذكر.

وبحال انتفى أحد الشروط السابقة، فلا يعد الطلاق رجعيًا، بل طلاقًا بائنًا، مما يستتبع التغيير في الحقوق والآثار المترتبة عليه وفق أحكام الطلاق البائن في الإمارات.

إجراءات الرجعة في الطلاق الرجعي بالإمارات

عندما يقع الطلاق الرجعي في الإمارات يحق للزوج إعادة زوجته إلى عصمته خلال مدة العدة، لكن القانون الإماراتي يشجع على توثيق الرجعة رسمياً أمام المحكمة المختصة لضمان وضوح الحالة القانونية للطرفين وحماية الحقوق المالية والأسرية.

وقبل استعراض الإجراءات، يجب التنبيه إلى أن الرجعة تصبح غير ممكنة بمجرد انتهاء مدة العدة، وعندها يتحول الطلاق إلى طلاق بائن يتطلب عقد زواج جديد. وتمر إجراءات الرجعة في الطلاق الرجعي عادة بالمراحل التالية:

1. التأكد من وقوع الطلاق الرجعي

تبدأ الخطوة الأولى بالتأكد من أن الطلاق رجعي وليس بائناً.
فالطلاق يكون رجعياً إذا كان:

  • الطلقة الأولى أو الثانية
  • وقع بعد الدخول بالزوجة
  • لم تنتهِ مدة العدة بعد

أما إذا كانت الطلقة الثالثة أو انتهت العدة، فلا يمكن تطبيق أحكام الرجعة.

2. تقديم طلب إثبات الرجعة للمحكمة المختصة

بعد اتخاذ قرار الرجعة، يمكن للزوج تقديم طلب رسمي إلى المحكمة المختصة بالأحوال الشخصية لإثبات الرجعة. ويهدف هذا الطلب إلى تسجيل الرجعة في السجلات القضائية حتى تكون لها حجية قانونية واضحة في حال حدوث نزاع مستقبلي بين الزوجين.

3. إرفاق المستندات المطلوبة

تطلب المحكمة عادة مجموعة من المستندات التي تثبت العلاقة الزوجية ووقوع الطلاق. وتشمل هذه المستندات غالباً:

  • عقد الزواج
  • وثيقة الطلاق أو حكم الطلاق إن وجد
  • بطاقة الهوية الإماراتية للطرفين
  • أي مستندات إضافية تطلبها المحكمة

وجود هذه المستندات يساعد المحكمة على التحقق من صحة الرجعة وتاريخها القانوني.

4. حضور الزوجين أو تقديم إقرار بالرجعة

في بعض الحالات قد تطلب المحكمة حضور الزوجين للتأكد من وقوع الرجعة، بينما في حالات أخرى يمكن الاكتفاء بإقرار قانوني من الزوج يثبت أنه راجع زوجته خلال العدة. وقد يتم هذا الإقرار أمام القاضي أو أمام الموثق المعتمد.

5. إصدار وثيقة رسمية بإثبات الرجعة

بعد استكمال الإجراءات والتحقق من صحة الرجعة، تصدر المحكمة وثيقة رسمية تثبت الرجعة واستمرار العلاقة الزوجية.

تعد هذه الوثيقة مهمة لأنها:

  • تثبت قانوناً عودة العلاقة الزوجية
  • تمنع أي نزاع مستقبلي حول استمرار الزواج
  • تحمي الحقوق المالية والأسرية للطرفين

ما هي شروط عدة الطلاق الرجعي في الإمارات؟

عدة الطلاق الرجعي هي مدة انتظار تقضيها الزوجة وجوبًا دون زواج بسبب الطلاق، ولعدة المطلقة شروط يجب تحققها حتى تصح الرجعة بين الزوجين المطلقين طلاقًا رجعيًا، وأهم هذه الشروط:

  1. أن يكون عدد التطليقات دون الثلاثة، أما إذا استوفى الرجل عدد التطلقيات التي يملكها طلقت منه زوجته، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره حتى خلال فترة العدة.
  2. أن تقضي الزوجة فترة عدتها في مسكن الزوجية، على نفقة زوجها، دون خروج منه إلا للضرورات القصوى وبإذن الزوج.
  3. إرادة الزوج بالمراجعة، وتصح المراجعة بالفعل أو باللفظ الصريح نطقاً أو كتابةً، وعند العجز عنهما فبالإشارة المفهومة.
  4. أن تتم المراجعة خلال فترة العدة، فإذا انقضت المدة أصبح الطلاق بائنا
  5. ألا تكون الرجعة متوقفة على شرط معين، أو بعوض، مثل: أن يقول الزوج لمطلقته إذا حصل كذا سوف أراجعك، أو مقابل شيء.
  6. أن يكون الزواج صحيحًا غير فاسد، لأن الزواج الفاسد ينتج عنه طلاق فاسد، والطلاق الفاسد لا تصح معه الرجعة.
  7. أن تكون المطلقة مدخولًا بها، لأن طلاق الزوجة قبل الخلوة الصحيحة لا عدة ولا رجعة فيه، ويحق للزوجة الزواج مباشرة.

توثيق الطلاق الرجعي في الإمارات

يولي قانون الأحوال الشخصية الجديد أهمية كبيرة لمسألة توثيق الطلاق والرجعة، وذلك لمنع النزاعات وضمان وضوح الحالة القانونية للزوجين.

الأساس القانوني:

(المادة 58، المرسوم بقانون اتحادي رقم 41 لسنة 2024 بشأن الأحوال الشخصية)

ينص القانون على ضرورة تسجيل الطلاق والرجعة لدى المحكمة المختصة، حتى تكون لهما آثار قانونية واضحة. وقبل توضيح الخطوات، يجب التنبيه إلى أن التوثيق لا يهدف فقط إلى تسجيل الواقعة، بل إلى حماية الحقوق المالية والأسرية للطرفين.

خطوات توثيق الرجعة

تمر عملية توثيق الرجعة عادة بعدة مراحل إجرائية أمام المحكمة المختصة بالأحوال الشخصية:

  1. تقديم طلب توثيق الرجعة: يبدأ الإجراء بتقديم طلب رسمي إلى المحكمة المختصة لإثبات الرجعة.
  2. إرفاق المستندات المطلوبة: وتشمل عادة عقد الزواج ووثيقة الطلاق أو أي مستند يثبت وقوع الطلاق.
  3. حضور الزوجين أو تقديم إقرار قانوني: قد تطلب المحكمة حضور الطرفين أو تقديم إقرار موثق بالرجعة.
  4. إصدار وثيقة إثبات الرجعة: بعد استكمال الإجراءات تصدر المحكمة وثيقة رسمية تثبت الرجعة. وجود هذه الوثيقة يحمي الزوجين من أي نزاع مستقبلي حول استمرار العلاقة الزوجية.

هل تحتاج محامي طلاق؟ انقر على زر الواتساب أدناه لطلب الربط مع محامي مختص بقضايا الطلاق الرجعي.

الفرق بين الطلاق الرجعي والطلاق البائن

يميز قانون الأحوال الشخصية الإماراتي بين نوعين رئيسيين من قضايا الطلاق هما الطلاق الرجعي والطلاق البائن. وقبل توضيح المقارنة، يجب معرفة أن الطلاق الرجعي يمنح فرصة للمراجعة بينما الطلاق البائن ينهي العلاقة الزوجية فوراً.

يوضح الجدول التالي أهم الفروق القانونية بين النوعين وفق قانون الأحوال الشخصية الإماراتي.

العنصر الطلاق الرجعي الطلاق البائن
إمكانية الرجعة ممكنة خلال العدة غير ممكنة
الحاجة لعقد زواج جديد غير مطلوب مطلوب
المهر الجديد غير مطلوب مطلوب
النفقة أثناء العدة واجبة لا تجب إلا للحامل
استمرار العلاقة الزوجية تعتبر قائمة حكماً تنتهي فوراً
عدد الطلقات الطلقة الأولى أو الثانية غالباً الطلقة الثالثة

كيف تساعدك منصّتنا في قضايا الطلاق الرجعي

يختار المستخدمون منصة قانون الأحوال الشخصية الإماراتي كمرجع موثوق في قضايا الطلاق الرجعي، والسبب يعود إلى ما تقدمه المنصة من خدمات تشمل:

  • تبسيط مفهوم الطلاق الرجعي في القانون الإماراتي
    تشرح المنصّة معنى الطلاق الرجعي وفق نصوص قانون الأحوال الشخصية الإماراتي بلغة واضحة ومباشرة، مع توضيح الفرق بينه وبين الطلاق البائن. يساعد ذلك القارئ على فهم حالته القانونية بدقة قبل اتخاذ أي إجراء.
  • شرح حقوق الزوجة والزوج خلال فترة العدة
    توضح المنصّة ما الحقوق التي تبقى قائمة بعد الطلاق الرجعي، مثل النفقة والسكن وإمكانية المراجعة. كما تشرح كيف تطبق هذه الأحكام عمليًا وفق ما تنص عليه مواد القانون.
  • تقديم أمثلة تطبيقية على حالات الطلاق الرجعي
    تعرض المنصّة أمثلة واقعية توضح كيف يتم تطبيق أحكام الطلاق الرجعي في مواقف مختلفة. هذه الأمثلة تساعد القارئ على فهم القانون من خلال سيناريوهات قريبة من الواقع الأسري.
  • توضيح الإجراءات القانونية المرتبطة بالطلاق والرجعة
    تقدم المنصّة أدلة مبسطة حول الخطوات القانونية المرتبطة بالطلاق الرجعي، مثل توثيق الطلاق أو إثبات الرجعة. هذا يساعد القارئ على معرفة الإجراءات التي قد يواجهها في المحكمة أو الجهات المختصة.
  • الإجابة عن الأسئلة الشائعة في قضايا الطلاق الرجعي
    تجمع المنصّة أكثر الأسئلة التي يطرحها الأزواج والزوجات حول الطلاق في الإمارات وتقدم إجابات مبنية على النصوص القانونية. بذلك يحصل القارئ على معلومات دقيقة دون الحاجة للبحث في مصادر متفرقة.
  • إتاحة خيار طلب استشارة قانونية عند الحاجة
    إذا كانت الحالة تتطلب توجيهًا قانونيًا متخصصًا، يمكن للزائر إرسال طلب استشارة عبر المنصّة. يتم بعد ذلك ربطه مع محامي احوال شخصية في الإمارات، مختص بقضايا الطلاق بأنواعها لمساعدته وفق تفاصيل حالته.

الأسئلة الشائعة حول الطلاق الرجعي في الامارات

ما المقصود بالطلاق الرجعي في الإمارات؟

الطلاق الرجعي هو الطلاق الذي يملك فيه الزوج حق إعادة زوجته إلى عصمته خلال مدة العدة دون الحاجة إلى عقد زواج أو مهر جديد. ويكون هذا الطلاق عادة في الطلقة الأولى أو الثانية بعد الدخول بالزوجة وفق قانون الأحوال الشخصية الإماراتي.

كم مدة الرجعة بعد الطلاق الرجعي في الإمارات؟

يمكن للزوج مراجعة زوجته خلال مدة العدة الشرعية. وتكون العدة غالباً ثلاث حيضات للمطلقة غير الحامل، بينما تستمر عدة الحامل حتى تضع حملها. وإذا انتهت العدة دون رجعة يتحول الطلاق إلى طلاق بائن.

هل يجب توثيق الرجعة في المحكمة في الإمارات؟

نعم، يوصي قانون الأحوال الشخصية الإماراتي بتوثيق الرجعة لدى المحكمة المختصة. ويهدف التوثيق إلى إثبات عودة العلاقة الزوجية رسمياً ومنع النزاعات القانونية مستقبلاً، إضافة إلى حماية الحقوق المالية والأسرية للطرفين.

هل تستحق الزوجة النفقة أثناء الطلاق الرجعي؟

نعم، تستحق الزوجة النفقة طوال فترة العدة في الطلاق الرجعي لأن العلاقة الزوجية تعتبر قائمة حكماً خلال هذه المدة. وتشمل النفقة عادة المأكل والملبس والمسكن وفق ما يقرره قانون الأحوال الشخصية الإماراتي.

هل يمكن الرجوع إلى الزوجة بعد انتهاء العدة؟

لا يمكن للزوج مراجعة زوجته بعد انتهاء مدة العدة في الطلاق الرجعي. فإذا انتهت العدة دون رجعة يصبح الطلاق بائناً، ولا يمكن إعادة العلاقة الزوجية إلا بعقد زواج جديد ومهر جديد وبموافقة الزوجة.

هل تحتاج الرجعة إلى عقد زواج جديد؟

لا تحتاج الرجعة في الطلاق الرجعي إلى عقد زواج جديد أو مهر جديد، لأن العلاقة الزوجية تعتبر قائمة خلال مدة العدة. ولكن إذا انتهت العدة دون رجعة، فيجب إبرام عقد زواج جديد للعودة.

هل يمكن الطعن في إثبات الرجعة أمام المحكمة؟

نعم، يمكن للطرف المتضرر الطعن في إثبات الرجعة أمام المحكمة إذا كان هناك نزاع حول صحتها أو توقيتها. وتنظر المحكمة في الأدلة والقرائن للتأكد من وقوع الرجعة خلال مدة العدة القانونية.

ما الفرق بين الرجعة والزواج الجديد بعد الطلاق؟

الرجعة تعني إعادة الزوجة إلى عصمة زوجها خلال العدة دون عقد جديد، بينما الزواج الجديد يتم بعد انتهاء العدة أو في الطلاق البائن ويتطلب عقد زواج جديد ومهراً جديداً وموافقة الطرفين.

وصلنا إلى ختام مقالنا الذي ذكرنا فيه أهم التفاصيل حول الطلاق الرجعي في الإمارات، حيث استعرضنا لك شروط هذا الطلاق وخطوات توثيقه إلى جانب إجراءات الرجعة فيه والفرق بينه وبين الطلاق البائن في القانون الإماراتي.

إذا كنت بحاجة استشارة قانونية متخصصة، تواصل معنا على الأرقام الموجودة في صفحة اتصل بنا، ليتم ربطك مع محامي طلاق.

تنويه قانوني: المعلومات الواردة في المقال هي لأغراض تثقيفية ولا تشكّل مشورة قانونية، وتتيح لك المنصة خيار الربط مع محامي عند الحاجة.


المصادر:

Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب