تخطى إلى المحتوى
عقوبة الزوجة الناشز في القانون الإماراتي

عقوبة الزوجة الناشز في القانون الإماراتي

    فرض قانون الأسرة الإماراتي على الزوجة طاعة زوجها وحسن المعاشرة بالمعروف ومشاركته منزل الزوجية، وفي حال إخلالها بذلك تعرض نفسها لعقوبة الزوجة الناشز في القانون الإماراتي التي سنتعرف عليها في هذا المقال، مع تعريف نشوز الزوجة وكيفية إثباته.

    تواصل مع أقوى محامي احوال شخصية في دبي بالضغط على زر الواتساب أسفل الشاشة.

    النشوز في القانون الاماراتي

    النشوز قانونًا وشرعًا هو امتناع المرأة عن أداء حق زوجها وارتفاعها وعصيانها له فيما فرضه قانون الأحوال الشخصية وأحكام الشريعة الإسلامية عليها، دون مبرر شرعي أو قانوني، بغضًا منها وإعراضًا عنه أو عصيانه أو إساءة العشرة معه.

    وأبرز صور نشوز الزوجة عن زوجها في الإمارات، ما يلي:

    • الامتناع عن معاشرة زوجها أو الإنجاب منه دون مانع جائز شرعًا.
    • مغادرة مسكن الزوجية دون مانع جائز شرعًا، ورفض العودة له طاعة لرغبة الزوج.
    • الامتناع عن السفر أو الانتقال مع الزوج لموطن أو مكان آخر، دون مانع جائز شرعًا.
    • معصية زوجها ورفض تلبية مطالبه المشروعة مع قدرتها على ذلك، أو رفضها إرضاع أطفالها دون مانع أو مبرر شرعي.
    • هجر منزل الزوجية والامتناع من العودة أو الدخول إليه دون مانع جائز شرعًا، ولسبب خارج عن إرادة أو أفعال الزوج.
    • طرد الزوج من فراش أو منزل الزوجية دون مانع جائز شرعًا.
    • إخلالها بواجب من واجباتها الزوجية المفروضة عليها قانون وشرعًا وعرفًا.
    • صدور حكم قضائي بحبسه الزوجة في غير حق لزوجها، والحكم قيد التنفيذ.
    • إيذاء الزوجة لزوجها بشكل دائم، وكذلك إيذاء أهله وإهانتهم.

    جدير بالتذكير أنه لا يعتد بنشوز الزوجة ولا تعاقب عليه، في الحالات التالية:

    1. إضرار الزوج بها نفسيًا أو جسديًا أو معنويًا.
    2. سوء سلوك وأخلاق الزوج، أو مطالبته لها بما لا تطيق وبما يحرمه الشرع الإسلامي والقانون.
    3. حرمانها من حقوقها الزوجية المفروضة عليه شرعًا وقانونًا أو التقصير في أدائها.
    4. سوء مسكن الزوجية مع يسار الزوج، أو أن يشاركها السكن فيه من لا يجوز إسكانه معها شرعًا ولا قانونًا، دون إذن منها.
    5. بطلان عقد الزواج لغش أو تدليس صادر من الزوج، لدفع الزوجة على قبول الزواج منه.

    عقوبة الزوجة الناشز في القانون الإماراتي

    عقوبة الزوجة الناشز في القانون الإماراتي

    بمجرد توافر حالة من الحالات التي ذكرناها سابقًا، تكون الزوجة بحكم الناشز قانونًا وشرعًا، طالما لا مبررًا شرعيًا أو قانونيًا أو صحيًا جائزًا تعذر فيه، وطالما نشزت مخالفة لإرادة زوجها، عندها يفرض عليها قانون نشوز الزوجة العقوبات التالية:

    1. تطليق الزوج لها للضرر الذي يتعذر معه دوام العشرة بالمعروف بينهما، عن طريق رفع الزوج دعوى طلاق للضرر بسبب النشوز، وتحكم المحكمة بالتطليق فورًا إذا ثبت نشوز الزوجة وتعذر الإصلاح بينهما.
    2. لا يجوز رفع دعوى نشوز ووقف نفقة، إلا بناءً على شكوى من الزوج، وإذا ما قبلت الزوجة وصال زوجها، أو قبلت الصلح المعروض عليها من لجان التوجيه الأسري تغلق القضية.
    3. فرض بيت الطاعة في القانون الإماراتي: إلزام المحكمة لها بطاعة زوجها والنزول تحت طلبه ورغباته المشروعة، في حال عدم رغبته بالطلاق، أو إلزامها بطلب الخلع مقابل تنازلها عن كامل حقوقها المالية بعد الطلاق من نفقات عدة ومتعة ومهر.
    4. حرمانها من حقوقها الزوجية المالية من نفقات وغيرها من تاريخ نشوزها.
    5. حرمان المحكمة لها من حق حضانة أولادها بعد تطليقها من زوجها بسبب نشوزها، واقتصار علاقتها مع أولادها على رؤيتهم يومًا أو يومين في الأسبوع، خاصة إذا كان هجرها لمنزل الزوجية شمل هجرها لأولادها.

    إثبات نشوز الزوجة في الإمارات

    يمكن للزوج إثبات نشوز زوجته بكافة وسائل الإثبات التي حددها قانون الإثبات الإماراتي، ومن ضمنها:

    • الأدلة الكتابية: كأن يوجه لها رسالة مكتوبة بالعودة إلى بيت الزوجية بعد مغادرتها له، وامتناعها عن الرد عليه، أو ترد عليه برسالة رفض العودة دون ذكر أسباب قانونية أو شرعية، أو أن اختلاق أسباب واهية لا قيمة لها.
    • الأدلة الرقمية: كمراسلات الواتساب أو أي موقع من مواقع التواصل الاجتماعي بينه وبين زوجته الناشز مطالبًا إياها بالعودة، وعدم رد الزوجة عليه أو الرد بالرفض دون مبرر شرعي.
    • شهادة الشهود: من الأهل والأقارب والجوار أو الأولاد، تؤكد رفض الزوجة طاعة زوجها وإلحاق الأذى به، وأنها غادرت بيت الزوجية دون سبب أو تقصير من الزوج، ورفضت العودة إليه.
    • الإقرار: اعتراف الزوجة أمام المحكمة بنفسها أو تحت الاستجواب والتحقيق أو تحت اليمين، بقيامها بأفعال تندرج ضمن نطاق حالات النشوز الواردة في قانون الأحوال الشخصية الإماراتي.
    • اليمين الحاسمة: تحليف الزوجة اليمين ورفضها ذلك أو امتناعها عن الحضور دون مبرر قانوني.
    • المعاينة: للمحكمة في بعض الحالات من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الزوج، أن تندب أحد قضاتها أو تنتدب خبيرًا للانتقال ومعاينة هجر الزوجة منزل زوجها، أو مكوثها في منزل مستقل دون مسوغ شرعي.
    • تقارير الخبراء: في بعض الحالات قد تعرض المحكمة الزوجة على أطباء أو مخبريين فنيين، تثبت عدم حصول العلاقة الزوجية لفترة طويلة.

    الأسئلة الشائعة:

    أسئلة مهمة يطرحها القراء حول عقوبة الزوجة الناشز في القانون الإماراتي، سنجيب عنها بالتفصيل:

    يمكن للزوج إثبات نشوز الزوجة من خلال توثيقه كتابيًا أو إلكترونيًا لمطالبتها بالعودة لمنزل الزوجية أو طاعته بما أمر الله وفرضه القانون عبر الرسائل البريدية أو النصية على مواقع التواصل الاجتماعي. كما يمكنه الإثبات من خلال شهادة الشهود أو تحليفها اليمين أمام المحكمة لدحض ادعاءاته.
    تعتبر الزوجة ناشزًا إذا أخلت بالتزاماتها الزوجية المفروضة عليها شرعًا وقانونًا ضمن العرف والمستطاع دون مبرر جائز شرعًا وقانونًا، والمتمثلة في تمكين زوجها من نفسها والإنجاب منه، والمبيت معه في مسكن الزوجية، ومعاشرته بالمعروف والاحترام المتبادل، ورعاية أطفالهما، وعدم أذيته والإضرار به مادديًا أو معنويًا.

    وفي ختام مقالاتنا عن عقوبة الزوجة الناشز في القانون الإماراتي، نرجو أن نكون وفقنا في بيان كل ما يتعلق بتعريف النشوز وأحكامه، وكيفية إثباته لضمان حقوق الزوج، مع التأكيد على ضرورة الاستعانة بأفضل المحامين المختصين بقضايا الأحوال الشخصية عبر تواصلكم مع محامي مكتبنا الخبراء في حل النزاعات الأسرية وضمان حقوق الزوجين.

    وللمزيد يمكنك الاطلاع على الطلاق للضرر في الإمارات، بالإضافة إلى استئناف حكم الطلاق للضرر في الإمارات وفق القانون، وأيضًا متى تسقط نفقة الزوجة في الإمارات.


    المراجع:

    • قانون الأحوال الشخصية الجديد.
    • قانون الإثبات.
    لديك استشارة قانونية؟
    تواصل مع محامي