حضانة الأطفال مجهولي النسب في القانون الإماراتي

حضانة الأطفال مجهولي النسب في القانون الإماراتي الجديد

لجأت سيدة إماراتية إلى الجهات المختصة بعد أن عثرت على طفل رضيع مجهول النسب، سعيًا لحضانته وفق القانون. وبرغم تعقيدات الموقف، تمكّنت الأسرة من ضم الطفل إلى حياتها القانونية بمساندة محامٍ خبير. هذه القصة تسلط الضوء على الأهمية البالغة لـ حضانة الأطفال مجهولي النسب في القانون الإماراتي، الذي ستعرف تفاصيله في مقالنا.

حضانة الأطفال مجهولي النسب في القانون الإماراتي

نظم القانون الجديد أحكام حضانة الأطفال بما يشمل مجهولي النسب ضمن فلسفة تركز على مصلحة الطفل الفضلى، متجاوزًا المعايير التقليدية.

من أبرز هذه المبادئ:

  • توحيد سن انتهاء الحضانة: نص القانون على أن الحضانة تنتهي عند بلوغ الطفل 18 عامًا، دون تفريق بين الذكور والإناث، ما يعكس توجهًا أكثر عدالة واستقرارًا.
  • مرونة ترتيب الحاضنين: الأصل أن الحضانة تُمنح للأم، يليها الأب، ثم الجدة من الأم، فالجدة من الأب، لكن يجوز للمحكمة منحها لمن تراه أصلح لمصلحة الطفل، دون التقيد الجامد بهذا الترتيب.
  • حق الطفل في اختيار الإقامة: إذا بلغ الطفل 15 عامًا وكان مميزًا، يؤخذ برأيه في اختيار الإقامة بين الحاضنين، بشرط ألا تتعارض رغبته مع مصلحته الفضلى.

إجراءات الحضانة وشروط إثبات الكفاءة

لا تكتفي المحكمة بمنح الحضانة بناءً على القرابة أو الطلب، بل تجري تقييمًا شاملًا لقدرة الأسرة على رعاية الطفل وضمان بيئة مناسبة.

تشمل هذه الإجراءات:

  • تقديم طلب رسمي إلى المحكمة المختصة أو وزارة تنمية المجتمع، مشفوعًا بالمستندات اللازمة مثل خلاصة القيد، الهوية، وشهادات الدخل والسكن.
  • إرفاق تقارير طبية ونفسية واجتماعية تثبت أن مقدم الطلب مؤهل لرعاية الطفل على المدى الطويل.
  • فترة متابعة وتقييم ميداني تقوم بها الجهات المختصة لرصد مدى استقرار الأسرة وقدرتها على تلبية احتياجات الطفل.

حقوق الأسرة الحاضنة والتزاماتها

يُنظر لحضانة الأطفال مجهولي النسب في القانون الإماراتي كعمل إنساني وواجب اجتماعي، لا كعلاقة تجارية أو عقد مأجور.

بموجب القانون:

  • لا يحق للأسرة الحاضنة المطالبة بأجر أو بدل مالي نظير الحضانة. وتُعتبر الحضانة التزامًا طوعيًا تتحمله الأسرة بإرادتها.
  • النفقة تقع على كاهل الأب القانوني إن وُجد، وفي حال غيابه أو تعذر تحديده، تتحمل الدولة نفقات الطفل بقرار من المحكمة المختصة.
  • التنقل والسفر مع الطفل يستوجب إذنًا قضائيًا، ويُحدد القانون سقف السفر خارج الدولة بمدة لا تتجاوز 60 يومًا سنويًا إلا بموافقة المحكمة.

الصعوبات القانونية التي تواجهها الأسر الحاضنة

رغم التنظيم الدقيق للحضانة في القانون الجديد، لا تزال هناك تحديات عملية تواجه الأسر الحاضنة، أبرزها:

  • ضرورة إثبات الكفاءة، وهو ما قد يطيل من مدة الإجراءات، خصوصًا إذا وُجدت اعتراضات من أطراف أخرى أو شكوك في الاستقرار الأسري.
  • عدم الاعتراف الكامل بنظام التبني: فالقانون الإماراتي لا يقر بالتبني الكامل، بل بالاحتضان، وهو ما يعني أن الطفل لا يُمنح نسب الأسرة الحاضنة ولا اسمها رسميًا.
  • غياب الأثر الرجعي للقانون: أي أن القضايا المنظورة قبل أبريل 2025 تُطبق عليها الأحكام القديمة، ما قد يخلق ازدواجًا مؤقتًا في المعايير.

الأسئلة الشائعة

هل تمنح الأسرة الحاضنة حق التبني الكامل؟

لا، لا تمنح الأسرة الحاضنة حق التبني الكامل، يُسمح فقط بالاحتضان دون تغيير النسب أو الاسم.

ما السن القانوني لانتهاء الحضانة في القانون الجديد؟

السن القانوني لانتهاء الحضانة في القانون الجديد هو 18 عامًا ميلاديًا دون تمييز بين الذكور والإناث.

بفضل قانون الأحوال الشخصية الجديد 2024، أصبحت حضانة الأطفال مجهولي النسب في القانون الإماراتي أكثر وضوحًا وتنظيمًا، حيث يُؤخذ بعين الاعتبار مصلحة الطفل فوق أي اعتبار. التعديلات تشمل سن الحضانة، حق الطفل في التعبير عن رغبته، وترتيب الحاضنين بناءً على الكفاءة لا القرابة فقط.

وللمزيد يمكنك الاطلاع على سن الحضانة في القانون الإماراتي الجديد، بالإضافة إلى تفاصيل رفع دعوى إثبات النسب لغير المسلمين في الإمارات، وأيضًا أفضل محامي لرفع قضية اثبات نسب بالإمارات.

Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب