نبذة عن نفقة الزوجة في القانون الاماراتي

أحكام نفقة الزوجة في الإمارات: كيف تحسب ومتى تسقط

تُعد نفقة الزوجة في الإمارات من أهم الحقوق التي نظمها قانون الأحوال الشخصية الإماراتي، لما لها من أثر مباشر في استقرار الأسرة وحماية الحقوق المالية للزوجة. وتكثر الأسئلة حول هذا الموضوع، مثل: متى تجب النفقة؟ وهل تستحقها الزوجة العاملة؟ وهل تسقط إذا كانت في بيت أهلها؟ وكيف تُحسب من راتب الزوج؟ وقد أجاب القانون عن هذه المسائل وحدد شروط استحقاق النفقة وحالات زيادتها أو إنقاصها أو سقوطها.

في هذا المقال نوضح لكِ بصورة مبسطة ومهنية أحكام نفقة الزوجة في الإمارات، وشروط وجوبها، وطريقة تقديرها، وأهم الحالات التي يكثر حولها النزاع في الواقع العملي أمام المحاكم.

هل تريدين معرفة أحكام نفقة الزوجة في الإمارات وشروط استحقاقها دون أن يضيع حقكِ أو يختلط عليكِ الحكم القانوني؟ يمكننا مساعدتكِ في فهم الشروط ومراجعة حالتكِ ثم ربطكِ بمحامٍ مختص عند الحاجة.

تواصلي الآن لفهم نفقة الزوجة
ويمكنكِ متابعة قراءة المقال أولاً بهدوء.

شروط وجوب نفقة الزوجة في القانون الاماراتي

أوجب قانون الأحوال الشخصية الإماراتي على الزوج تلبية احتياجات زوجته بما يكفيها، بحيث تشمل الطعام والكسوة والمسكن والخدمة، والتطبيب أيضًا حيث يجب على الزوج النفقة على الزوجة المريضة.

ويستند ذلك إلى مدى استحقاق الزوجة لهذه النفقة، فإن تحققت شروط النفقة استحقتها الزوجة، وتتمثل هذه الشروط بما يلي:

  • صحة عقد الزواج.
  • تمكين الزوجة لزوجها من نفسها.
  • سكن الزوجة في المسكن الذي يوفره الزوج كمسكن للزوجية.
  • عدم إخلال الزوجة بأي من واجباتها الشرعية تجاه زوجها ومنزلها.

النفقة على الزوجة في بيت أهلها

تكثر الآراء حول جواز ترك الزوجة في بيت اهلها بدون نفقة، ومدى شرعية وقانونية ذلك، لا سيما وأن هجر المرأة لمنزل الزوجية أحد أسباب سقوط النفقة، إلا أن الفارق يمكن في شرعية السبب الذي أدى إلى خروج الزوجة.

وعليه، إن أقامت الزوجة في منزل أهلها بموافقة زوجها، أو لسبب مشروع كأن يكون المسكن غير آمن، أو كان زوجها مسافرًا لمكان آخر وتخشى السكن لوحدها، فإن النفقة واجبة.

أما إن ذهبت الزوجة لمنزل أهلها دون موافقة زوجها، أو دون وجود مبرر مشروع يتيح لها مغادرة منزل الزوجية، تعتبر الزوجة ناشز، ولا يلزم الزوج بالإنفاق عليها.

النفقة على الزوجة العاملة

تختلف الآراء القانونية والفقهية حول حكم نفقة الزوج على زوجته العاملة، لا سيما وأن عمل المرأة وخروجها من منزل الزوجية لهذا الغرض مسألة غير قديمة.

إلا أن المشرع الإماراتي أقر بأن العمل لا يعد سببًا لسقوط النفقة الزوجية ولا يعتبر معيارًا، حيث تستحق الزوجة نفقتها الزوجية بموجب العقد الصحيح سواء كانت عاملة أو لا.

فلا يعتبر خروج الزوجة من منزل الزوجية بقصد العمل بما يتناسب مع الأعراف والشرع والقانون، أو بمقتضى الضرورة إخلالًا منها بالتزاماتها الزوجية، ولا تسقط عنها النفقة.

حالات زيادة أو نقصان نفقة الزوجة

يحق للمرأة المطالبة بالنفقة أمام القضاء، ويتم تحديد نفقة الزوجة قبل الطلاق بناءً على دخل الزوج. أما عن كيف تحسب النفقة من راتب الزوج في الإمارات؟ فإنها تتم بتحديد دخل الزوج ومنح المرأة ما يقضي كفايتها بنسب محددة وفق جدول النفقة في الإمارات.

ويجوز لها المطالبة بزيادة النفقة إن تغير الحال، ووجد سبب يبرر ذلك كزيادة دخل الزوج، أو وجود ظرف هام. كما يجوز للزوج المطالبة بإنقاصها في حال خسر عمله، أو نقص راتبه وغيرها.

كيف تحسب النفقة من راتب الزوج في الإمارات؟

بيّن قانون الأحوال الشخصية إلزامية نفقة الزوجة على زوجها سواء أثناء الحياة الزوجية، أو حتى بعد الطلاق خلال فترة العدة، وهنا يُطرح سؤال حول كيف تحسب النفقة من راتب الزوج؟

للإجابة عن هذا التساؤل، نرجع للمادة 96 من قانون النفقة الجديد في الإمارات، والتي تنص على أنه:

“يراعى عند تقدير النفقة السعة المالية للمنفق، وحاجة المنفق عليه والحالة الاقتصادية في الزمان والمكان”.

وعليه، فإن نسبة النفقة تختلف من حالة لحالة، فالزوج الموسر يدفع نفقة لزوجته أكبر من الزوج المعسر، ويعود ذلك لتقدير القاضي المختص، بحسب بيانات راتب الزوج المقدمة إليه.

هذا وقد سمح القانون بطلب زيادة أو تخفيض النفقة، تبعًا للحال، وذلك بعد مرور سنة من تاريخ صيرورة الحكم باتًا. ولا يسري حكم الزيادة بأثر رجعي لأكثر من 6 أشهر، وفي حال الإنقاص لا يسري بأثر رجعي مطلقًا.

الجدير بالذكر، أن نفقة الزوجة في الإمارات تجب على الزوج ولو كانت زوجته موسرة طالما مكنته من نفسها حقيقًة أو حكمًا، ولا يسقط حقها بذلك إلا بالأداء أو الإبراء.

ولا بد من التنويه على أن ما تم ذكره هو من قانون الأحوال الشخصية لعام 2024، والذي دخل حيز النفاذ بتاريخ 15 أبريل 2025.

متى تسقط نفقة الزوجة في الإمارات؟

نفقة الزوجة هي حق ملزم على الزوج وفقًا للقوانين الإماراتية، وتشمل تكاليف المعيشة الضرورية مثل الطعام، والملبس، والمسكن، والرعاية الطبية. ومع ذلك، هناك حالات محددة تُسقط هذا الحق إذا ثبت وقوعها. نستعرض فيما يلي تلك الحالات بالتفصيل:

  1. نشوز الزوجة (عدم طاعتها للزوج): حيث تسقط النفقة عن الزوجة إذا أثبت الزوج نشوزها، أي رفضها تنفيذ واجباتها الزوجية دون مبرر شرعي. ومن مظاهر النشوز:
    • عدم إقامة الزوجة في منزل الزوجية ومغادرتها له دون اذنه.
    • الإمتناع عن العلاقة الزوجية دون مسوغ شرعي.
    • تقصد الإساءة إلى زوجها.
    • صدور حكم مقيد لحريتها في غير حق للزوج.
  2. سقوط نفقة المتعة بالتقادم: قد تسقط هذه النفقة بالتقادم، أي إذا مرت مدة طويلة دون أن تطالب الزوجة بها. المدة القانونية للتقادم: تختلف حسب الإجراءات القانونية،ولكن هناك مهلة قانونية محددة يجب خلالها رفع الدعوى.
  3. الإبراء أو التنازل عن النفقة: إذا تنازلت الزوجة عن حقها في النفقة بموجب اتفاق واضح ومثبت قانونياً، فإن هذا التنازل يسقط حقها في المطالبة بها مستقبلاً.
  4. الطلاق البائن أو انتهاء العلاقة الزوجية: عند حدوث الطلاق، تسقط النفقة المستمرة (التي تصرف أثناء الزواج). ولكن قد تبقى بعض الحقوق الأخرى مثل:
    • نفقة العدة.
    • نفقة المتعة.

القانون الإماراتي يعتمد على أدلة وإثباتات دقيقة للنظر في أي نزاع يتعلق بالنفقة، ويمنح الزوجة حق الاعتراض إذا شعرت بأن قرار إسقاط النفقة غير عادل.

الأسئلة الشائعة نفقة الزوجة في الإمارات

هل هناك نفقة للزوجة بعد الطلاق؟

نعم، هناك نفقة للزوجة بعد الطلاق، وتتمثل في نفقة العدة، وأي نفقات ماضية لم يتم سدادها.

هل تقوم الزوجة بالحجز على مسكن الزوجية لسداد النفقة؟

نعم، يمكن أن تقوم الزوجة بالحجز على مسكن الزوجية لسداد النفقة، على أن يسبق ذلك إعلان السند التنفيذي، وأن تقدم مع العريضة صورة رسمية من سند ملكية العقار المطلوب الحجز عليه.

كم نفقة الزوجة شهريًا في الإمارات؟

إن نفقة الزوجة شهريًا في الإمارات تقدر بحسب دخل الزوج فكلما كان راتبه أكبر كانت النفقة اكبر وكلما كان الراتب أقل كانت النفقة أقل وتجوز زيادتها أو إنقاصها حسب الحال.

ما هي نسبة النفقة من دخل الزوج في الإمارات؟

إن نسبة النفقة من دخل الزوج في الإمارات يجب ألا تزيد عن 60% من صافي دخله وألا تقل عن حد الكفاية للزوجة.

هل للزوجة نفقة اذا طلبت الطلاق؟

نعم، للزوجة نفقة إذا طلبت الطلاق، ويتم ذلك بإرادة الزوج دون أن يشترط عليها التنازل عن نفقتها. أما إن اشترط ذلك ووافقت عليه، يسقط حقها في النفقة.

متى تسقط حقوق الزوجة في الإمارات؟

تسقط حقوق الزوجة في الإمارات مثل النفقة عند نشوز الزوجة وعند الإبراء أو التنازل عن النفقة أو بمرور مدة تقادم على نفقة المتعة دون المطالبة بها أو عند زوال الشروط التي توجب النفقة.

هل يمكن المطالبة بنفقة المتعة بعد مرور سنوات؟

يمكن المطالبة بنفقة المتعة ضمن المهلة الزمنية المحددة قانونياً وإلا قد تسقط نفقة المتعة بالتقادم إذا لم تطالب بها الزوجة وفق المدة القانونية.


في ختام هذا المقال، يتضح أن نفقة الزوجة في الإمارات حق قانوني ثابت متى توافرت شروطه، وقد حرص قانون الأحوال الشخصية الإماراتي على تنظيمه بشكل يحقق التوازن بين حقوق الزوجة وقدرة الزوج المالية، مع مراعاة ظروف كل حالة على حدة. ومع اختلاف تفاصيل كل قضية، قد تتغير أحكام النفقة من حيث الاستحقاق أو التقدير أو السقوط، لذلك فإن فهم وضعكِ القانوني بدقة يساعدكِ في حماية حقكِ واتخاذ القرار الصحيح.

إذا كنتِ بحاجة إلى استشارة قانونية أو رفع دعوى نفقة، اطلب الربط مع محامي مختص عبر صفحة اتصل بنا

آخر تحديث ابريل 2026

ويمكنك الاطلاع على مشتملات النفقة فى القانون الإماراتى، وكذلك عريضه دعوى نفقة زوجية بانواعها الثلاث. وقد يهمك متى تستحق الزوجة النفقة بالإمارات؟ وأيضًا دعوى بطلان حكم نفقة زوجية بالإمارات.

Scroll to Top
لديك استشارة قانونية؟
تواصل معنا عبر واتساب