التحكيم في الأحوال الشخصية في الإمارات هو إجراء قضائي أسري تلجأ إليه المحكمة عند استمرار الشقاق بين الزوجين وتعذر الإصلاح، فتعيّن حكمين لمحاولة الصلح وبيان أسباب الخلاف، ثم يرفعان تقريرًا يساعد المحكمة في إصدار حكمها.
هذا التحكيم لا يشبه التحكيم التجاري الذي ينتهي عادةً بحكم تحكيم مستقل. في قضايا الأسرة، لا يصدر الحكم النهائي عن الحكمين، بل عن المحكمة. لذلك، من المهم التمييز بين تقرير الحكمين في دعوى الطلاق أو الشقاق وبين حكم التحكيم المنظم في قانون التحكيم الإماراتي.
في هذا المقال نشرح معنى التحكيم في الأحوال الشخصية، متى تعين المحكمة حكمين، ما دورهما، وهل يمكن الطعن في تقريرهما، وما الفرق بينه وبين دعوى بطلان حكم التحكيم.
إذا كانت لديك دعوى طلاق أو شقاق ووصلت إلى مرحلة الحكمين، يمكنك إرسال ملخص حالتك بسرية عبر نموذج طلب الاستشارة، ليتم ربطك بمحامٍ مختص في قضايا الأحوال الشخصية في الإمارات.
تواصل الآن لربطك بالمحامي المناسب
أو يمكنك متابعة قراءة المقال أولاً.
جدول المحتويات
ما المقصود بالتحكيم في الأحوال الشخصية؟
المقصود بالتحكيم في الأحوال الشخصية هو تدخل حكمين لمساعدة المحكمة في نزاع زوجي قائم، خصوصًا عند استمرار الشقاق وتعذر الإصلاح بين الزوجين.
الحكمان لا يعملان خارج المحكمة، ولا يصدران قرارًا نهائيًا بفصل النزاع كما يحدث في التحكيم التجاري. دورهما أقرب إلى “تقصي أسباب الخلاف ومحاولة الصلح”، ثم تقديم تقرير قانوني/أسري للمحكمة.
عمليًا، تظهر هذه المرحلة غالبًا في دعاوى مثل:
- الطلاق للضرر.
- الشقاق المستمر بين الزوجين.
- طلب الفسخ عند تعذر استمرار العشرة.
- النزاعات التي يصعب فيها إثبات الضرر بدليل مباشر، لكن يظهر منها أن الحياة الزوجية أصبحت غير مستقرة.

الأساس القانوني للتحكيم في الأحوال الشخصية الإماراتي
يعتمد التحكيم الأسري في الإمارات على أحكام قانون الأحوال الشخصية الجديد، خصوصًا المواد المرتبطة بالتطليق للضرر وتعيين الحكمين وتقريرهما.
نص قانون الأحوال الشخصية الإماراتي الجديد 2025 على أن الجهات القضائية المختصة تصدر لوائح وأدلة تشمل، ضمن أمور أخرى، اللائحة المنظمة لعمل الحكمين، بما يؤكد أن عمل الحكمين إجراء منظم داخل منظومة الأحوال الشخصية وليس ممارسة عرفية منفصلة.
كما يقرر القانون أن المحكمة قد تعرض أطراف الدعوى على مركز الإصلاح والتوجيه الأسري في الإمارات إذا رأت جدوى من الحل الودي، قبل الانتقال إلى المسار القضائي الكامل. وتأتي مرحلة الحكمين لاحقًا عندما يستمر الشقاق ولا يتحقق الإصلاح.
وفق بوابة التشريعات الإماراتية، المادة 72 من قانون الأحوال الشخصية تتناول تعيين الحكمين عند استمرار الشقاق، بعد عدم ثبوت الضرر أو تعذر الإصلاح وفق الضوابط القانونية.
متى تعين المحكمة حكمين بين الزوجين؟
تعيّن المحكمة حكمين عندما يستمر الشقاق بين الزوجين، وتحتاج المحكمة إلى فهم أعمق لأسباب النزاع ومدى إمكانية الإصلاح.
ويحدث ذلك غالبًا عندما:
- يدعي أحد الزوجين وجود ضرر يصعب إثباته مباشرة.
- تفشل محاولات الإصلاح الودي.
- تستمر الخلافات رغم نظر الدعوى.
- ترى المحكمة أن تقرير الحكمين قد يساعد في تحديد الطرف المتسبب في الشقاق.
- تحتاج المحكمة إلى تقدير ما إذا كان التفريق يكون بعوض أو دون عوض.
وفق القانون، قد يكون الحكمان من أهل الزوجين إن تيسر ذلك، لأن الأهل قد يكونون أقرب لفهم خلفية النزاع. وإذا تعذر اختيار حكمين من الأهل، يجوز تعيين حكمين من غيرهما ممن تتوقع المحكمة قدرتهما على الإصلاح.
ما دور الحكمين في قضايا الطلاق والشقاق؟
دور الحكمين هو الاستماع إلى الزوجين، تقصي أسباب الشقاق، محاولة الإصلاح، ثم تقديم تقرير للمحكمة يوضح ما توصلا إليه.
ويشمل عمل الحكمين عادةً:
- سماع أقوال الزوج.
- سماع أقوال الزوجة.
- فهم أسباب الخلاف الحقيقية.
- محاولة تقريب وجهات النظر.
- تقدير ما إذا كان الصلح ممكنًا.
- بيان الطرف الأكثر تسببًا في الشقاق إن ظهر ذلك.
- اقتراح التفريق بعوض أو دون عوض عند تعذر الإصلاح.
- رفع تقرير للمحكمة يتضمن ما قاما به والرأي الذي انتهيا إليه.
المهم هنا أن امتناع أحد الزوجين عن التعاون مع الحكمين لا يعني بالضرورة توقف الإجراء. فالمحكمة والحكمين يتعاملون مع الملف وفق ما هو متاح من أقوال ووقائع ومستندات.
ماذا يتضمن تقرير الحكمين؟
تقرير الحكمين هو مستند يرفع إلى المحكمة يوضح جهود الإصلاح، وأسباب الشقاق، والرأي النهائي للحكمين بشأن استمرار العلاقة أو التفريق.
عادةً يجب أن يجيب التقرير عن أسئلة عملية، مثل:
- هل حاول الحكمان الإصلاح بين الزوجين؟
- هل حضر الطرفان وتعاونا؟
- ما الأسباب الجوهرية للشقاق؟
- هل الخلاف قابل للحل؟
- هل استمرار الحياة الزوجية ممكن؟
- هل التفريق هو الأنسب؟
- هل يكون التفريق بعوض أم دون عوض؟
- هل هناك طرف متسبب بدرجة أكبر في النزاع؟
وهذا التقرير لا يصدر بدلًا من المحكمة. هو أداة تساعد القاضي على تكوين قناعته، لكنه لا يلغي سلطة المحكمة في تقدير الأدلة والوقائع.
هل تقرير الحكمين ملزم للمحكمة؟
تقرير الحكمين مهم ومؤثر، لكنه لا يعني أن المحكمة فقدت سلطتها في تقدير النزاع. المحكمة هي التي تصدر الحكم النهائي.
قد تأخذ المحكمة بتقرير الحكمين كاملًا، وقد تناقشه، وقد توازن بينه وبين باقي أوراق الدعوى. لذلك، من الخطأ التعامل مع التقرير كأنه “حكم نهائي” بذاته.
في التطبيق العملي، إذا صدر تقرير الحكمين ضد أحد الطرفين، فلا ينبغي التعامل معه بانفعال أو برد عام. الأفضل أن يراجع الطرف التقرير بهدوء، ويحدد:
- هل وردت وقائع غير دقيقة؟
- هل تجاهل التقرير مستندًا مهمًا؟
- هل حضر الطرف جلسات الحكمين؟
- هل قدم دفوعه بوضوح؟
- هل توجد أخطاء يمكن بيانها أمام المحكمة؟
الفرق بين التوجيه الأسري والتحكيم والحكم القضائي
| العنصر | التوجيه الأسري | الحكمين في الأحوال الشخصية | الحكم القضائي |
|---|---|---|---|
| الهدف | محاولة الصلح الودي | بحث الشقاق ومحاولة الإصلاح | الفصل في النزاع |
| الجهة | مركز الإصلاح والتوجيه الأسري | حكمين تعينهما المحكمة | المحكمة |
| النتيجة | صلح أو إحالة للمحكمة | تقرير يرفع للمحكمة | حكم قابل للطعن |
| هل ينهي النزاع؟ | إذا تم الصلح واعتمد | لا، إلا إذا تبنته المحكمة ضمن حكمها | نعم وفق منطوق الحكم |
| هل هو مناسب للتحويل؟ | نعم، عند بداية النزاع | نعم، عند تعقد النزاع | نعم، عند الحاجة للطعن أو التنفيذ |
هل يجوز رفع دعوى بطلان حكم التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية؟
في الغالب، لا ترفع دعوى بطلان حكم التحكيم في الأحوال الشخصية ضد تقرير الحكمين في قضايا الطلاق؛ لأن التقرير ليس حكم تحكيم تجاريًا مستقلًا.
دعوى بطلان حكم التحكيم تكون مناسبة عندما يوجد:
- اتفاق تحكيم.
- هيئة تحكيم.
- حكم تحكيم صادر وفق قانون التحكيم.
- نزاع من النوع الذي يجوز حسمه بالتحكيم.
أما في الأحوال الشخصية، فالحكمان يقدمان تقريرًا ضمن دعوى منظورة أمام المحكمة. لذلك، إذا كان الاعتراض متعلقًا بما ورد في تقرير الحكمين، فالمسار العملي يكون غالبًا من خلال:
- مناقشة التقرير أمام المحكمة.
- تقديم دفوع أو مستندات مضادة.
- طلب توضيح أو إعادة نظر في بعض الوقائع إذا سمحت الإجراءات.
- الطعن في الحكم القضائي النهائي إذا صدر ضد مصلحة الطرف وفق المواعيد القانونية.
الطعن في قرار التحكيم في الأحوال الشخصية؟
الأدق أن الطعن يكون على الحكم القضائي الصادر من المحكمة، لا على تقرير الحكمين باعتباره حكمًا مستقلًا.
قانون الأحوال الشخصية الإماراتي الجديد ينص على مواعيد للطعن في أحكام مسائل الأحوال الشخصية. لذلك، إذا صدر حكم بناءً على تقرير الحكمين أو متأثرًا به، يكون التعامل القانوني مع الحكم نفسه وفق طرق الطعن المقررة.
عمليًا، هذا يعني أن من يتضرر من النتيجة عليه ألا ينتظر طويلًا، لأن مواعيد الطعن في الأحكام الأسرية قصيرة نسبيًا، وقد يترتب على فواتها صعوبة تعديل المركز القانوني لاحقًا.
كيف تستعد لجلسة الحكمين؟
الاستعداد لجلسة الحكمين لا يعني الهجوم على الطرف الآخر، بل عرض الوقائع بهدوء ووضوح مع ما يدعمها من مستندات.
قبل جلسة الحكمين، حاول تجهيز الآتي:
- تسلسل زمني مختصر للخلافات.
- الوقائع المهمة فقط دون إطالة.
- أي رسائل أو مستندات تدعم كلامك.
- محاولات الصلح السابقة إن وجدت.
- أثر الخلاف على الحياة الزوجية أو الأبناء.
- موقفك من الصلح: هل تقبله؟ وبأي شروط؟
- موقفك من التفريق: هل تطلبه؟ ولماذا؟
تجنب الآتي:
- الإهانات الشخصية.
- المبالغة أو الاتهامات غير المثبتة.
- إخفاء وقائع جوهرية.
- تحويل الجلسة إلى نزاع عائلي واسع.
- التركيز على الانتقام بدل الحل القانوني.
متى تحتاج إلى محامٍ في مرحلة الحكمين؟
قد تحتاج إلى محامٍ مختص في الأحوال الشخصية إذا:
- تم تعيين حكمين في دعواك.
- لا تعرف كيف تعرض الوقائع أمام الحكمين.
- صدر تقرير حكمين لا يعكس وجهة نظرك.
- لديك مستندات ولا تعرف قيمتها القانونية.
- يوجد نزاع مرتبط بالنفقة أو الحضانة أو المسكن.
- تخشى فوات ميعاد الطعن بعد صدور الحكم.
- لا تعرف هل حالتك طلاق للضرر أم خلع أم فسخ.
أمثلة تطبيقية
إليك الأن بعض الأمثلة العملية التي ستساعدك على فهم دور التحكيم في قضايا الأحوال الشخصية.
مثال 1: زوجة تطلب الطلاق للضرر دون دليل كافٍ
زوجة ترفع دعوى تطليق للضرر، لكنها لا تملك مستندات كافية لإثبات واقعة محددة. ترى المحكمة أن الضرر لم يثبت بصورة كافية، لكن الشقاق ما زال مستمرًا. هنا قد تظهر أهمية الحكمين لفهم طبيعة العلاقة ومحاولة الإصلاح أو بيان أن استمرار الحياة الزوجية لم يعد ممكنًا.
مثال 2: زوج يرفض الطلاق ويقول إن الخلاف بسيط
زوجة تطلب التفريق، والزوج يتمسك باستمرار الزواج. يعين القاضي حكمين، فيستمعان للطرفين. إذا تبين أن الخلاف قابل للحل، قد يوصيان بالإصلاح. أما إذا ظهر أن النزاع عميق ومتكرر، فقد يوصيان بالتفريق وفق ما يظهر لهما.
مثال 3: طرف يخلط بين تقرير الحكمين وحكم التحكيم
زوج يقرأ تقرير الحكمين ويعتقد أنه “حكم تحكيم” ويريد رفع دعوى بطلان. التكييف الأدق أن التقرير جزء من دعوى الأحوال الشخصية، والطريق العملي هو مناقشته أمام المحكمة أو الطعن في الحكم النهائي إذا صدر.
الأسئلة الشائعة حول التحكيم في الأحوال الشخصية في الإمارات
ما هي المسائل التي يمكن تحكيمها في الأحوال الشخصية في الإمارات؟
يمكن تحكيم النزاعات المالية بين الزوجين، الشقاق الزوجي، خلافات الانفصال، أو الحقوق التعاقدية، بشرط عدم مساسها بحقوق الطفل أو الأمور غير القابلة للتنازل.
هل يجوز تحكيم قضية طلاق أو فسخ مباشرة؟
لا، لا يجوز تنفيذ الطلاق أو الفسخ مباشرة عبر التحكيم. يجب أن تعتمد المحكمة الشرعية توصية المحكمين أولاً وتصدر حكمها بناءً عليها.
هل الحكمين يطلقان الزوجين؟
لا. الحكمين لا يملكان سلطة تطليق الزوجين مباشرة. دورهما ينحصر في محاولة الإصلاح ورفع تقرير إلى المحكمة. لذلك، إذا صدر تقرير من الحكمين بالتفريق، فهذا لا يعني أن الطلاق وقع فورًا. يجب انتظار حكم المحكمة وما تقرره بناءً على كامل ملف الدعوى.
هل يمكن الاعتراض على تقرير الحكمين؟
يمكن للطرف المتضرر من تقرير الحكمين أن يوضح ملاحظاته أمام المحكمة، خصوصًا إذا كان يرى أن التقرير لم يعكس الوقائع بدقة أو أغفل مستندات مهمة.
هل دعوى بطلان حكم التحكيم تنطبق على تقرير الحكمين في الطلاق؟
في الغالب لا. دعوى بطلان حكم التحكيم ترتبط بحكم تحكيم صادر وفق قانون التحكيم، غالبًا في نزاعات تجارية أو مدنية قابلة للتحكيم. أما تقرير الحكمين في قضايا الأحوال الشخصية فهو جزء من دعوى أسرية منظورة أمام المحكمة.
كم تستغرق مرحلة الحكمين في قضايا الأحوال الشخصية؟
تختلف المدة بحسب قرار المحكمة وظروف الدعوى وتعاون الأطراف، لكن القانون ينظم عمل الحكمين ضمن مدة محددة. عمليًا، قد تتأثر المدة بعوامل مثل: سرعة حضور الزوجين، وضوح الوقائع،عدد الجلسات التي يحتاجها الحكمين، وجود مستندات كثيرة، امتناع أحد الأطراف عن التعاون، وحاجة الحكمين إلى وقت إضافي لفهم الخلاف.
هل حضور جلسة الحكمين ضروري؟
نعم، من الأفضل حضور جلسة الحكمين والتعاون معها بجدية. عدم الحضور أو عدم التعاون قد يجعل الحكمين يبنيان تقريرهما على ما هو متاح من أقوال الطرف الآخر أو مستندات الدعوى.
ماذا يحدث إذا رفض أحد الزوجين التعاون مع الحكمين؟
امتناع أحد الزوجين عن التعاون لا يؤدي بالضرورة إلى إيقاف عمل الحكمين. قد يستمران في أداء مهمتهما وفق ما هو متاح لهما من معلومات وأوراق. عدم التعاون قد يضعف موقف الطرف الممتنع؛ لأن التقرير قد لا يتضمن وجهة نظره بشكل كافٍ. لذلك، حتى إذا كان الطرف يرفض الصلح، من الأفضل أن يحضر ويوضح موقفه.
هل يجب أن يكون الحكم محاميًا؟
ليس بالضرورة. وظيفة الحكم في هذا السياق ليست الترافع القانوني، بل الإصلاح وتقصي أسباب الشقاق ورفع تقرير للمحكمة. لذلك قد يكون الحكم من الأهل أو من غيرهم ممن تتوافر فيه القدرة على فهم النزاع ومحاولة الإصلاح.
هل يمكن تغيير الحكمين بعد تعيينهما؟
قد يطلب أحد الأطراف من المحكمة النظر في مسألة تغيير الحكمين إذا وجدت أسباب جدية، مثل عدم الحياد أو تعذر قيام الحكم بمهمته أو وجود مانع عملي. لكن القرار في النهاية يعود للمحكمة.
هل تقرير الحكمين يؤثر على النفقة والحضانة؟
تقرير الحكمين يتعلق أساسًا بالشقاق بين الزوجين وإمكانية الإصلاح أو التفريق. أما النفقة والحضانة والرؤية فلها أحكامها وطلبات مستقلة أو مرتبطة بالدعوى.
هل يمكن للزوجة طلب الحكمين إذا لم تستطع إثبات الضرر؟
إذا كان الضرر غير مثبت بصورة كافية لكن الشقاق مستمر، فقد يكون تعيين الحكمين جزءًا من مسار الدعوى وفق تقدير المحكمة وحسب ظروف الحالة. في هذه الحالات، يكون دور الحكمين مهمًا لأن الضرر في العلاقات الزوجية قد لا يكون دائمًا ثابتًا بمستند مباشر، وقد يظهر من تكرار الخلاف واستحالة استمرار العشرة.
هل أحتاج إلى محامٍ قبل جلسة الحكمين؟
ليس إلزاميًا في كل الحالات، لكنه قد يكون مفيدًا خصوصًا إذا كانت الدعوى معقدة أو مرتبطة بحقوق مالية أو حضانة أو نفقة أو إذا كان أحد الطرفين لا يعرف كيف يعرض وقائعه.
هل يحق للحكمين سماع الأهل أو الشهود؟
قد تختلف التفاصيل بحسب ما تقرره المحكمة وطبيعة المهمة، لكن الأصل أن الحكمين يستمعان إلى الزوجين ويتقصيان أسباب الشقاق. وقد يستفيد الحكمين من فهم الخلفية العائلية إذا كان ذلك مناسبًا، دون أن يتحول الأمر إلى خصومة عائلية واسعة.
متى أطلب استشارة قانونية؟
اطلب استشارة إذا تم تعيين حكمين، أو صدر تقرير ضدك، أو كنت لا تعرف كيف تميز بين الطلاق للضرر والخلع والفسخ، أو إذا كان النزاع مرتبطًا بنفقة أو حضانة أو مسكن.
التحكيم في الأحوال الشخصية في الإمارات هو مرحلة مهمة في دعاوى الشقاق والطلاق، لكنه ليس تحكيمًا تجاريًا ولا يصدر عنه حكم مستقل بذاته. دور الحكمين هو محاولة الإصلاح وفهم أسباب الخلاف ورفع تقرير للمحكمة، بينما يبقى الحكم النهائي من اختصاص القاضي.
لذلك، إذا كنت طرفًا في دعوى طلاق أو شقاق، فمن المهم أن تفهم دور الحكمين، وأن تستعد للجلسة بهدوء، وأن تميز بين تقرير الحكمين والحكم القضائي النهائي. هذا الفهم قد يساعدك على حماية موقفك القانوني وتجنب خطوات إجرائية غير مناسبة.
إذا كانت حالتك منظورة أمام المحكمة أو وصلت إلى مرحلة الحكمين، يمكنك إرسال ملخص الحالة إلى فريق منصة قانون الأحوال الشخصية الإماراتي الجديد عبر معلومات الاتصال في صفحة اتصل بنا نموذج طلب الاستشارة، ليتم ربطك بمحامٍ مختص في قضايا الأحوال الشخصية في الإمارات.
المصادر:
- قانون الأحوال الشخصية الإماراتي الجديد.
- المنصة الرسمية للتشريعات الإماراتية.
فريق مستقل يقدّم محتوى قانونيًا مبسّطًا وموثوقًا حول قانون الأحوال الشخصية في دولة الإمارات، بالاعتماد على النصوص الرسمية وشرحها بلغة واضحة تساعد القارئ على فهم حقوقه وإجراءاته العملية. وتؤكد المنصة أن دورها معرفي وتوعوي، وليست مكتب محاماة، مع إتاحة إمكانية الربط بمحامٍ مختص عند الحاجة.