يمثل نصيب الام من الميراث في الإمارات إحدى المسائل التي تثير تساؤلات كثيرة عند وفاة أحد الأبناء، خاصة عند وجود الزوجة أو الأبناء أو الأب، إذ يختلف مقدار نصيب الأم بحسب حالة المتوفى والورثة الموجودين معه.
ولا يقتصر حق الميراث على الفروع الوارثة فقط، بل يشمل أصول المتوفى أيضًا، ومنهم الأب والأم، حيث نظم قانون الأحوال الشخصية الإماراتي أحكام إرث الوالدين وحدد نصيب كل منهما وفق قواعد محددة تراعي صفة الورثة ووجود الفرع الوارث.
في هذا الدليل من منصة محامي الأسرة في الإمارات نوضح حالات ميراث الأم من الابن، ونبين هل ترث الأم من ابنها المتوفى ولديه أبناء وزوجة، إضافة إلى توضيح نصيب الأب من ميراث الابن في الإمارات وفق أحكام القانون.
هل توفي الابن وأصبحت الأسرة تتساءل عن نصيب الأم والأب من الميراث في الإمارات وتخشى أن تضيع الحقوق أو يحدث خلاف بسبب عدم وضوح الأنصبة الشرعية والإجراءات القانونية؟ لا تدعوا الحيرة أو تضارب الكلام يزيدان هذا الظرف حساسية، فبإمكاننا مساعدتكم في فهم نصيب كل طرف وفق القانون الإماراتي ومراجعة الحالة ثم ربطكم بمحامٍ مختص لاتخاذ الإجراء المناسب وحماية حقوق الورثة بوضوح واطمئنان.
وإن رغبت بمعرفة الأنصبة أولاً، يمكنك متابعة قراءة المقال بهدوء.
جدول المحتويات
هل ترث الأم من ابنها المتوفى؟
نعم، ترث الأم من ابنها المتوفى في الإمارات إذا كانت حية وقت وفاته، فهي من أصحاب الفروض الذين حدد قانون الأحوال الشخصية الإماراتي نصيبهم من التركة وفقًا لحالة المتوفى والورثة الموجودين معه.
ولا يسقط حق الأم في الميراث بسبب وجود الزوجة أو الأبناء، وإنما يؤثر وجودهم في مقدار حصتها من التركة؛ إذ يختلف نصيب الأم من ميراث ابنها بحسب وجود فرع وارث للمتوفى، أو وجود إخوة للمتوفى، أو انحصار الورثة في حالات معينة.
وقد نظمت المادة (215) من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (41) لسنة 2024 أحكام إرث الأم، فقررت أن نصيبها يكون على النحو الآتي:
- السدس: إذا كان للمتوفى فرع وارث، مثل الابن أو البنت أو من ينزل من نسل الابن، أو كان له إخوة اثنان فأكثر.
- الثلث: إذا لم يوجد للمتوفى فرع وارث ولم يوجد إخوة يحجبونها عن الثلث.
- ثلث الباقي: إذا انحصر الميراث في الأبوين وأحد الزوجين بعد أخذ الزوج أو الزوجة نصيبه المفروض.
ويتم تحديد النصيب النهائي للأم بعد حصر جميع الورثة ومعرفة صفة كل وارث، لأن وجود الأب أو الزوجة أو الأبناء أو غيرهم قد يغير طريقة توزيع التركة.
نصيب الام من الميراث في الإمارات
تُعد الأم من أصحاب الفروض في الميراث، وقد حدد قانون الأحوال الشخصية الإماراتي نصيبها من تركة ابنها أو ابنتها المتوفى وفقًا لحالة الورثة الموجودين وقت الوفاة. ووفقًا لـ المادة (215) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (41) لسنة 2024 بشأن إصدار قانون الأحوال الشخصية، ترث الأم على النحو الآتي:
نصيب الام من ميراث ابنها
كالتالي:
- السدس من التركة: إذا كان للمتوفى فرع وارث، مثل الابن أو البنت، أو كان للمتوفى أخوان فأكثر سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا.
- الثلث من التركة: إذا لم يكن للمتوفى فرع وارث، ولم يكن له أخوان فأكثر يحجبان الأم عن الثلث.
- ثلث باقي التركة: إذا انحصر الميراث بين الأبوين وأحد الزوجين، بحيث تأخذ الزوجة أو الزوج نصيبه المقرر أولًا، ثم ترث الأم ثلث الباقي وفق الحالة المنصوص عليها.
وبذلك فإن نصيب الام من الميراث ابنها في الإمارات لا يكون ثابتًا في جميع الحالات، بل يتغير بحسب وجود الأب، والزوجة، والأبناء، والإخوة، وباقي الورثة المستحقين، لذلك يجب حصر الورثة وتحديد صفتهم قبل حساب نصيبها النهائي من التركة.
كيف يتم تقسيم الميراث بعد وفاة الأب في الإمارات.

نصيب الأم والأب من الميراث في حالة وجود أبناء
إذا توفي الابن وكان له أبناء، فإن وجود الفرع الوارث لا يمنع الأب أو الأم من الميراث، وإنما يحدد مقدار النصيب المستحق لكل منهما وفق أحكام قانون الأحوال الشخصية الإماراتي.
- فنصيب الأم من ميراث ابنها يكون السدس فرضًا إذا كان للمتوفى فرع وارث، أو كان له أخوان فأكثر، وذلك وفقًا للمادة (215) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (41) لسنة 2024 بشأن إصدار قانون الأحوال الشخصية.
- أما الأب فيرث السدس فرضًا عند وجود فرع وارث ذكر للمتوفى، وإذا كان الفرع الوارث أنثى ولا يوجد معها ابن، فإنه يرث السدس فرضًا والباقي تعصيبًا، أما إذا لم يوجد للمتوفى فرع وارث أو أحد الزوجين، فإنه يرث جميع التركة تعصيبًا، وذلك وفقًا للمادة (213) من القانون ذاته.
وبناءً على ذلك، فإذا توفي شخص وترك أبناءً وأبًا وأمًا، فإن الأم تستحق السدس، والأب يستحق نصيبه وفق نوع الفرع الوارث الموجود، ثم تقسم بقية التركة على باقي الورثة المستحقين بعد مراعاة الحقوق المتعلقة بالتركة وفق ترتيبها القانوني.
هل ترث الأم من ابنها المتوفى ولديه أبناء وزوجة؟
نعم، ترث الأم من ابنها المتوفى ولو كان له أبناء وزوجة، ولا يؤدي وجود الزوجة أو الأبناء إلى سقوط حقها في الميراث، وإنما يؤثر وجودهم في تحديد مقدار نصيبها من التركة.
فإذا كان للمتوفى فرع وارث، فإن نصيب الأم يكون السدس فرضًا وفقًا لأحكام المادة (215) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (41) لسنة 2024 بشأن إصدار قانون الأحوال الشخصية. أما الزوجة فلها نصيبها المستقل من التركة، ويكون للأبناء نصيبهم وفق أحكام الإرث المقررة لهم بعد استحقاق أصحاب الفروض لأنصبتهم.
ويتم تحديد القسمة النهائية للتركة بعد حصر جميع الورثة ومعرفة صفة كل منهم، مع مراعاة الحقوق المتعلقة بالتركة قبل توزيعها.
نصيب الأم من ميراث ابنها غير المتزوج
لا يرتبط استحقاق الأم للميراث بكون الابن متزوجًا أو غير متزوج، وإنما يتحدد نصيبها بحسب وجود باقي الورثة وحالة التركة.
فإذا توفي الابن ولم يكن له فرع وارث، ولم يكن له إخوة أو أخوات يحجبون الأم عن الثلث، فإن نصيب الأم يكون الثلث فرضًا وفقًا للمادة (215) من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي رقم (41) لسنة 2024.
أما إذا وجد ورثة آخرون، مثل الأب أو أحد الزوجين أو الإخوة، فقد يختلف مقدار نصيب الأم بحسب الحالة، لذلك لا يمكن تحديد الحصة النهائية إلا بعد معرفة جميع الورثة الموجودين وقت الوفاة.
أخطاء شائعة عند حساب نصيب الأم من الميراث في الإمارات
توجد بعض الأخطاء الشائعة عند تحديد نصيب الام من الميراث في الإمارات، ومن أبرزها:
- الاعتقاد بأن وجود الزوجة أو الأبناء يمنع الأم من الميراث، بينما الأم من أصحاب الفروض ولها نصيب مقرر قانونًا بحسب حالة المتوفى والورثة الموجودين.
- تحديد نصيب الأم اعتمادًا على حالة واحدة دون النظر إلى جميع الورثة، لأن وجود الأب أو الإخوة أو الفرع الوارث قد يؤثر في مقدار النصيب.
- الخلط بين نصيب الأم ونصيب الأب، فلكل منهما أحكام خاصة ضمن قواعد الميراث في قانون الأحوال الشخصية الإماراتي.
- توزيع التركة بين الورثة قبل التأكد من الحقوق المتعلقة بها، مثل الديون والوصية النافذة، حيث يجب مراعاة ترتيب الحقوق قبل قسمة الميراث.
- الاعتماد على حسابات أو جداول عامة للميراث دون تطبيقها على الحالة الواقعية، لأن تحديد الأنصبة يحتاج إلى معرفة صفة كل وارث وقت وفاة المورث.
أهمية الاستعانة بمحامٍ مختص بقضايا الميراث
تظهر أهمية المحامي المختص بقضايا الميراث عندما تكون التركة مرتبطة بتعدد الورثة، أو وجود خلاف حول توزيعها، أو عدم وضوح بعض الحقوق المتعلقة بها.
يساعد المحامي في مراجعة مستندات التركة والورثة، والتحقق من صفة كل وارث، وتطبيق أحكام قانون الأحوال الشخصية الإماراتي على الحالة المعروضة، بما يوضح الحقوق والإجراءات المناسبة لتسوية مسائل الميراث.
كما يمكن للمحامي المساعدة في الحالات التي تتطلب إجراءات قضائية، مثل النزاعات بين الورثة، أو المطالبة بإثبات حقوق أحد الورثة، أو متابعة إجراءات التركات أمام الجهات المختصة.
كيف تدعمك منصة محامي الأسرة في الإمارات؟
تساعدك منصة محامي الأسرة في الامارات على فهم الأحكام القانونية المتعلقة بالميراث بطريقة مبسطة وواضحة، من خلال تقديم محتوى معرفي يشرح قواعد قانون الأحوال الشخصية الإماراتي وحالات استحقاق الورثة المختلفة.
والمنصة ليست مكتب محاماة ولا تقدم استشارات قانونية باسمها، لكنها تتيح لك طلب التواصل مع محامٍ مختص بالأحوال الشخصية في الإمارات عند الحاجة، لمراجعة تفاصيل حالتك وتوجيهك إلى المسار القانوني المناسب.
سواء كانت المسألة متعلقة بـ نصيب الام من الميراث، أو نصيب الأب من ميراث الابن، أو تقسيم التركة بين الورثة، تساعدك المنصة على الوصول إلى فهم أوضح للإجراءات والخطوات التالية قبل اتخاذ أي إجراء.
الأسئلة الشائعة
كم نصيب الأم من راتب ابنها المتوفي؟
راتب الابن المتوفى لا يوزع باعتباره ميراثًا إلا إذا كان مبلغًا مستحقًا ضمن التركة، ويحدد نصيب الأم منه بحسب أحكام الميراث وحالة الورثة بعد معرفة طبيعة المبلغ والجهة المستحقة له.
كيف أحسب نصيب الأم من الميراث؟
يُحسب نصيب الأم بعد حصر جميع الورثة ومعرفة حالة المتوفى؛ فتستحق السدس عند وجود فرع وارث أو إخوة اثنين فأكثر، والثلث في بعض الحالات الأخرى وفق المادة (215) من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي.
يختلف نصيب الام من الميراث في الإمارات باختلاف حالة المتوفى والورثة الموجودين معه، فلا يكفي معرفة وجود الأم فقط لتحديد حصتها، بل يجب النظر إلى وجود الأبناء أو الزوجة أو الأب أو الإخوة وغيرهم من الورثة المستحقين.
كما أن نصيب الأب من ميراث الابن يخضع لقواعد خاصة تختلف بحسب وجود الفرع الوارث ونوعه، لذلك فإن تحديد الأنصبة بدقة يتطلب حصر الورثة ومراجعة تفاصيل التركة وفق أحكام قانون الأحوال الشخصية الإماراتي.
تقدم منصة محامي الأسرة في الإمارات محتوى قانونيًا مبسطًا يساعدك على فهم أحكام الميراث والإجراءات المرتبطة بها، كما تتيح لك طلب التواصل مع محامٍ مختص بالأحوال الشخصية عند الحاجة لمراجعة حالتك وتحديد المسار المناسب.
ويمكنك الاطلاع على:
- أحكام الوصية في الميراث بالإمارات.
- وقد يهمك أهم محامي متخصص بقضايا الميراث في إمارة دبي.
المصادر:
- قانون الأحوال الشخصية الجديد.
فريق التحرير والمراجعة القانونية في منصة محامي الأسرة في الامارات، يقدم محتوى قانونيًا مبسطًا وموثوقًا حول قانون الأحوال الشخصية الإماراتي، بالاعتماد على النصوص الرسمية والمصادر القانونية المعتمدة. يهدف الفريق إلى شرح الأحكام والإجراءات القانونية بلغة واضحة تساعد القارئ على فهم حقوقه والتزاماته. المنصة جهة معرفية وليست مكتب محاماة، وتوفر إمكانية الربط بمحامٍ مختص عند الحاجة.
